أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

شرح الكلمات :

{ بما يستمعون به } : أي بسببه وهو الهزء بالنبي صلى الله عليه وسلم .

{ وإذ هم نجوى } : أي يتناجون بينهم يتحدثون سراً .

{ رجلاً مسحوراً } : أ ي مغلوباً على عقله مخدوعاً .

المعنى :

وقوله تعالى { نحن أعلم بما يستمعون به } يقول تعالى لرسوله نحن أعلم بما يستمع به المشركون أي بسبب أنهم يستمعون من أجل الاستهزاء بك والسخرية منك ومما تتلوه لا أنهم يستمعون للعلم والمعرفة ولطلب الحق والاهتداء إليه . وقوله : { إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى } أي يناجي بعضهم بعضاً { إذ يقول الظالمون } أي المشركون { إن تتبعون } أي لا تتبعون { إلا رجلاً مسحوراً } أي مخدوعاً مغلوباً على أمره ، فكيف تتبعونه إذاً ؟

الهداية :

- بيان مدى ما كان عليه المشركون من السخرية والاستهزاء بالرسول والقرآن .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

{ نحن أعلم بما يستمعون به } نزلت حين دعا علي رضي الله عنه أشراف قريش إلى طعام اتخذه لهم ودخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى الله سبحانه وهم يقولون فيما بينهم متناجين هو ساحر وهو مسحور فأنزل الله تعالى { نحن أعلم بما يستمعون به } أي يستمعونه أخبر الله سبحانه أنه عالم بتلك الحال وبذلك الذين كان يستمعونه { إذ يستمعون } إلى الرسول { وإذ هم نجوى } يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء { إذ يقول الظالمون } المشركون { إن تتبعون } ما تتبعون { إلا رجلا مسحورا } مخدوعا أن اتبعتموه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا} (47)

قوله : ( نحن أعلم يما يستمعون به إذ يستمعون إليك ) ( به ) ، في موضع الحال ؛ أي نحن أعلم يا محمد بالحال أو الطريقة التي يستمعون بها القرآن وهي السخرية والتهكم والتكذيب ( إذ يسمعون إليك ) في موضع نصب بأعلم ؛ أي أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون إليك .

قوله : ( وإذ هم نجوى ) وأعلم بما يتناجون به في أمرك ؛ إذ قالوا فيما بهم إنه ساحر . وإنه مجنون . وإنه كاهن . وإنه شاعر . وغير ذلك من أباطيل المشركين .

قوله : ( إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) وهو قول الكبراء والسادة من المشركين ؛ إذ قالوا للناس : إنكم لا تتبعون إلا رجلا قد خبله السحر فاختلط عليه عقله . وذلك ليشيعوا من حوله الشكوك والأباطيل فينفر عنه الناس نفورا .