التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

{ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها } لما قالوا : { فليأتنا بآية } : أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا ، ثم قال : { أفهم يؤمنون } أي : أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال من قبلهم ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك ولا يكون على هذا جوابا لقولهم : { فليأتنا بآية } بل يكون إخبارا مستأنفا على وجه التهديد .

{ وأهلكناها } في موضع الصفة لقرية ، والمراد أهل القرية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

قوله : ( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ) أي ما أتينا أهل قرية من القرى السابقة من آية على يدي رسولها فأمنوا بها بل إنهم كذبوا بها فأهلكناهم بسبب تكذيبهم كقوم صالح وفرعون ؛ إذ آتيناهم آياتنا فجحدوا بها فاستؤصلوا ( أفهم يؤمنون ) أفهؤلاء المشركون يؤمنون بالآيات لو رأوها . كلا إنهم لا يؤمنون ؛ بل إنهم إذا رأوا ما سألوه من الآيات لسوف ينكثون كذلك .