التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (4)

{ كتب } تمثيل لثبوت الأمر كأنه مكتوب ، ويحتمل أن يكون بمعنى قضى كقولك : كتب الله أنه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله وفي أنه عطف عليه وقيل : تأكيد .

{ من تولاه } أي : تبعه أو اتخذه وليا ، والضمير في { عليه } وفي { أنه } في الموضعين وفي { تولاه } للشيطان ، وفي { يضله } ، و{ يهديه } للمتولى له ، ويحتمل أن تكون تلك الضمائر أولا لمن يجادل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (4)

{ كتب } أي قضى وقدر على سبيل الحتم الذي لا بد منه ، تعبير باللازم عن الملزوم { عليه } أي على ذلك الشيطان { أنه من تولاه } أي فعل معه فعل الولي مع وليه ، باتباعه والإقبال على ما يزينه { فأنه يضله } بما يبغض إليه من الطاعات فيخطىء سبيل الخير .

ولما نفّر عن توليه بإضلاله لأن الضلال مكروه إلى كل أحد ، بين أنه إضلال لا هدى معه أصلاً فقال : { ويهديه } أي بما يزين له من الشهوات ، الحاملة على الزلات ، إعلاماً بأنه إن كان له هدى إلى شيء فهو { إلى عذاب السعير* } .