التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (11)

{ وقالت لأخته قصيه } أي : اتبعيه ، والقص طلب الأثر ، فخرجت أخته تبحث عنه في خفية .

{ فبصرت به عن جنب } أي : رأته من بعيد ولم تقرب منه لئلا يعلموا أنها أخته ، وقيل : معنى عن جنب : عن شوق إليه ، وقيل : معناه أنها نظرت إليه كأنها لا تريده . { وهم لا يشعرون } أي : لا يشعرون أنها أخته .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (11)

ولما أخبر عن كتمها ، أتبعه الخبر عن فعلها في تعرف خبره الذي أطار خفاؤه عليها عقلها ، فقال عاطفاً على { وأصبح } : { وقالت } أي أمه { لأخته } أي بعد أن أصبحت على تلك الحالة ، قد خفي عليها أمره : { قصيه } أي اتبعي أثره وتشممي خبره براً وبحراً ، ففعلت { فبصرت به عن جنب } أي بعد من غير مواجهة ، ولذلك قال : { وهم لا يشعرون* } أي ليس لهم شعور لا بنظرها ولا بأنها أخته ، بل هم في صفة الغفلة التي هي في غاية البعد عن رتبة الإلهية .