التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (42)

{ وإذ قالت الملائكة } اختلف هل المراد جبريل أو جمع من الملائكة والعامل في إذ مضمر { اصطفاك } أولا حين تقبلك من أمك .

{ وطهرك } من كل عيب في خلق وخلق ودين .

{ واصطفاك على نساء العالمين } يحتمل أن يكون هذا الاصطفاء مخصوصا بأن وهب لها عيسى من غير أب ، فيكون على نساء العالمين عاما ، أو يكون الاصطفاء عاما فيخص من نساء العالمين خديجة وفاطمة ، أو يكون المعنى على نساء زمانها ؛ وقد قيل : بتفضيلها على الإطلاق ، وقيل : إنها كانت نبية لتكليم الملائكة لها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (42)

{ و } اذكر{[16669]} { إذ قالت الملائكة } وعبر بالجمع والمراد جبريل وحده{[16670]} عليه الصلاة والسلام كما في سورة مريم عليها السلام لتهيئها{[16671]} لخطاب كل منهم كما مضى { يا مريم إن الله } أي الذي له الأمر كله { اصطفاك } أي اختارك في نفسك ، لا بالنظر إلى شيء آخر عما يشين بعض من هو في نفسه خيار{[16672]} { وطهرك } أي{[16673]} عن كل دنس { واصطفاك } أي اصطفاء خاصاً { على نساء العالمين * } {[16674]}فمن هذا{[16675]} الاصطفاء والله سبحانه وتعالى أعلم كما قال الحرالي : أن خلصت{[16676]} من الاصطفاء الأول العبراني إلى اصطفاء على عربي حتى أنكحت من محمد صلى الله عليه وسلم النبي العربي ؛ قال صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله تعالى عنها{[16677]} : " أما شعرت أن الله سبحانه وتعالى زوجني معك مريم بنت عمران " - انتهى .


[16669]:يد ما بين الحاجزين من مد.
[16670]:قط من مد
[16671]:ن ظ ومد، وفي الأصل: لتهيوبها.
[16672]:ي مد: خيارا.
[16673]:قط من مد.
[16674]:ن ظ ومد، وفي الأصل: في هذه.
[16675]:ن ظ ومد، وفي الأصل: في هذه.
[16676]:ن ظ ومد، وفي الأصل: خلصته.
[16677]:ي ظ : عنهما.