التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ} (167)

{ وقيل لهم تعالوا } الآية : كان رأي عبد الله بن أبي بن سلول أن لا يخرج المسلمون إلى المشركين ، فلما طلب الخروج قوم من المسلمين ، فخرج رسول الله غضب عبد الله ، وقال : أطاعهم وعصانا ، فرجع ورجع معه ثلاثمائة رجل ، خمسين فمشى في أثرهم عبد الله بن عمر بن حزام الأنصاري ، وقال لهم ارجعوا قاتلوا في سبيل الله ، أو ادفعوا ، فقال له عبد الله بن أبي ما أرى أن يكون فقال : لو علمنا أنه يكون قتال لكنا معكم .

{ أو ادفعوا } أي : كثروا السواد ، وإن لم تقاتلوا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ} (167)

وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون

[ وليعلم الذين نافقوا و ] الذين [ قيل لهم ] لما انصرفوا عن القتال وهم عبد الله بن أبي وأصحابه [ تعالوا قاتلوا في سبيل الله ] أعداءه [ أو ادفعوا ] عنا القوم بتكثير سوادكم إن لم تقاتلوا [ قالوا لو نعلم ] نحسن [ قتالاً لاتبعناكم ] قال تعالى تكذيبا لهم : [ هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان ] بما أظهروا من خذلانهم للمؤمنين وكانوا قبل أقرب إلى الإيمان من حيث الظاهر [ يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ] ولو علموا قتالاً لم يتبعوكم [ والله أعلم بما يكتمون ] من النفاق