التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (47)

{ ويستعجلونك بالعذاب } الضمير لكفار قريش .

{ ولن يخلف الله وعده } إخبار يتضمن الوعيد بالعذاب ، وسماه وعدا ؛ لأن المراد به مفهوم .

{ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } المعنى : أن يوما من أيام الآخرة مقداره ألف سنة من أعوام الدنيا ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وذلك خمسمائة سنة ) وقيل : المعنى إن يوما واحدا من أيام العذاب كألف سنة لطول العذاب فإن أيام البؤس طويلة ، وإن كانت في الحقيقة قصيرة ، وفي كل واحد من الوجهين تهديد للذين استعجلوا العذاب ، إلا أن الأول أرجح ، لأن الألف سنة فيه حقيقة ، وقيل : إن اليوم المذكور في الآية هو يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (47)

{ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 ) }

ويستعجلك- يا محمد - كفار قريش -لشدة جهلهم- بالعذاب الذي أنذرتهم به لمَّا أصروا على الكفر ، ولن يخلف الله ما وعدهم به من العذاب فلا بدَّ من وقوعه ، وقد عجَّل لهم في الدينا ذلك في يوم " بدر " . وإن يومًا من الأيام عند الله - وهو يوم القيامة- كألف سنة مما تَعُدُّون من سني الدنيا ، وليس ذلك عنده ببعيد .