صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ} (6)

{ ونمكن لهم في الأرض } نسلطهم عليها يتصرفون فيها كيف شاءوا . وأصل التمكين : أن نجعل للشيء مكانا يتمكن فيه ، ثم استعير للتسليط وإطلاق الأمر ، وشاع حتى صار حقيقة لغوية فيه . { يحذرون } يخافون من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود من بني إسرائيل ؛ من الحذر وهو الاحتراز من الأمر المخيف . يقال : حذره – من باب علم – إذا احترز منه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ} (6)

قوله : { وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ } أي نوطئ له في أرض مصر فتكون لهم فيها الهيمنة والسلطنة بعد أن يرثوا القبط أموالهم وديارهم .

قوله : { وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ } أي : يريد الله أن يري فرعون ورِدْأه هامان وهو وزيره وشريكه في الظلم والفساد ، وجنودهما { منهم } أي من بني إسرائيل ما كانوا يخافونه منهم : وهو هلاكه على يد واحد منهم{[3475]} .


[3475]:تفسير الرازي جـ 24 ص 225، 226 وتفسير البيضاوي ص 511، وتفسير القرطبي جـ 13 ص 248-249.