{ وما تأتيهم من آية }أي وما ننزل إليهم من آيات القرآن ، ناطقة ببدائع صنعه ، منبئة بجريان أحكام ألوهيته على سائر خلقه ، و إحاطة علمه بجميع أحوالهم ، وبأنباء اليوم الآخر ، إلا أعرضوا عنها ، ولم يعتنوا بها ، أو كذبوا بها ، كما ينبأ عنه قوله تعالى : { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم }أي بالقرآن . والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، إذ التكذيب مرتب على الإعراض ، بمعنى عدم القبول و الاعتناء به . وقد توعدهم الله على سوء صنيعهم بقوله : { فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون }كما أتى من قبلهم من المكذبين لرسلهم .
قوله : { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم } المراد بالحق القرآن . والفاء في قوله : { فقد } تفيد الترتيب . والمراد ترتيب ما بعدها على ما قبلها من المعاني . والمقصود أن هؤلاء المعاندين الجاحدين لما أعرضوا عن القرآن وكذبوا به وهو أعظم ما أنزل الله على العالمين من آيات ومعجزات ، فكيف لا يعرضون عن غيره من الدلائل الأخرى .
قوله : { فسوف يأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزءون } المراد بالأنباء العذاب الذي أعده الله لهؤلاء الضالين . وهذا تهديد من الله لهم ووعيد شديد في مقابلة تكذيبهم وإعراضهم عن الحق فلسوف يذوقون وبال هذا الإعراض وهذا النكول . وسيظهر لهم وبال استهزائهم بهذا الدين وهذا القرآن العظيم عندما يحيق بهم الخزي في الدنيا عقيب ظهور الإسلام وعلو شأنه ، أو في الآخرة حيث العذاب الحارق الواصب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.