صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

{ ومن الناس من يجادل . . . } ينازع ويخاصم ؛ من الجدال وهو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة . وأصله من جدلت الجبل : أي أحكمت فتله ؛ كأن المتجادلين يفتل كل منهما صاحبه عن رأيه . نزلت في النضر بن الحارث . { ويتبع كل شيطان مريد } متمرد متجرد للفساد ، ومعرى من الخير ، [ آية 117 النساء ص 169 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

قوله تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم }نزلت في النضر بن الحارث ، وكان كثير الجدل وكان يقول : الملائكة بنات الله ، والقرآن أساطير الأولين ، وكان ينكر البعث وإحياء من صار تراباً . قوله تعالى : { ويتبع } أي : يتبع في جداله في الله بغير علم ، { كل شيطان مريد } والمريد : المتمرد الغالي العاتي المستمر في الشر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ} (3)

قوله تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ( 3 ) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ( 4 ) } .

نزلت في النضر بن الحارث ؛ إذ كان يزعم في اجتراء ظالم وجحود أن الله غير قادر على إحياء الموتى بعد أن أتى عليهم البلى وصاروا ترابا . قوله : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) أي يقول مقالته النكراء هذه ، من غير علم ولا حجة ، إلا الجهل والسفه والتعنت ( ويتبع كل شيطان مريد ) أي يتبع في قوله هذا كل شيطان عات متمرد . والمراد إبليس وجنوده من الجن والإنس . لاجرم أن الشياطين من الجن والبشر يؤزون الناس إلى الكفر والعصيان والتمرد على منهج الله .