صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (50)

{ أفي قلوبهم مرض . . . } ترديد لأسباب إعراضهم عن حكمه صلى الله عليه وسلم ؛ أي أسبب إعراضهم عن التحاكم إليه أنهم مرض القلوب بالنفاق ! أم سببه أنهم ارتابوا في نبوته مع ظهور حقيتها ! أم سببه أنهم يخافون أن يحيف الله والرسول عليهم ! ثم أضرب عن سببية هذه الثلاثة بأنه ليس شيء من ذلك سببا ، وإنما سببه أنهم يريدون أن يظلموا صاحب الحق ، ولا يتأتى لهم ذلك مع انقيادهم لحكمه صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لا يحكم إلا بالحق . { يحيف } يجور ؛ من الحيف وهو الميل إلى أحد الجانبين . يقال : حاف في قضائه ، مال . وتحيفت الشيء : أخذته من جوانبه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ في قلوبهم مرض } : أي كفر ونفاق وشرك .

{ أم ارتابوا } : أي بل شكوا في نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم .

{ أن يحيف الله عليهم ورسوله } : أي في الحكم فيظلموا فيه .

المعنى :

وقوله تعالى : { أفي قلوبهم مرض } أي بل في قلوبهم مرض الكفر والنفاق { أم ارتابوا } أي بل ارتابوا أي شكوا في نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم { أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله } لا ، لا ، { بل أولئك هم الظالمون } ، ولما كانوا ظالمين يخافون حكم الله ورسوله فيهم لأنه عادل فيأخذ منهم ما ليس لهم ويعطيه لمن هو لهم من خصومهم