صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ} (137)

{ وكذلك زين . . . }أي و مثل ذلك التزيين في قسمة الأموال بين الله و الأوثان ، زين لهم شركاؤهم من الشياطين أو السدنة قبل بناتهم خشية العيلة أو العار ، فأطاعوهم فيما أمروا به من المعصية . وسموا شركاء لأنهم أشركوهم مع الله في أموالهم أو في الطاعة لهم . { ليردوهم }ليهلكوهم بالإغواء ، من الردى

وهو الهلاك . يقال : ردى-كرضى-هلك . { وليلبسوا عليهم دينهم }ليخلصوا عليهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل عليه السلام حتى زلوا عنه إلى الشرك ، من اللبس ، وهو الخلط بين الأشياء التي يشبه بعضها بعضا( آية 9 من هذه السورة ص216 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ} (137)

شرح الكلمات :

{ ليردوهم } : اللام لام العاقبة ومعنى يردوهم : يهلكوهم .

{ وليلبسوا } : ليخلطوا عليهم دينهم .

المعنى :

أما الثانية ( 137 ) وهي قوله تعالى { وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم } يريد وكذلك التحكم الباطل والإِدعاء الكاذب في جعل لله شيئاً مما ذرأ من الحرث والأنعام ، ثم عدم العدل بين الله تعالى وبين شركائهم زين لكثير من المشركين شركاؤهم وهم شياطينهم من الجن والإِنس قتل أولادهم كالمؤودة من البنات خوف العار ، وكقتل الأولاد الصغار خوف الفقر ، أو لنذرها للآلهة ، وفعل الشياطين ذلك من أجل أن يردوهم أي يهلكوهم ، ويلبسوا عليهم دينهم الحق أن يخلطوه لهم بالشرك ، وهو معنى قوله تعالى { ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم } وقوله تعالى : { ولو شاء الله ما فعلوه } هو كما قال إذ لو أراد تعالى منعهم من ذلك لمنعهم وهو على كل شيء قدير ، إذاً فذرهم أيها الرسول وما يفترون من الكذب في هذا التشريع الجاهلي الباطل القبيح .

هذا ما دلت عيه الآية الثانية .

الهداية

136م/