صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (59)

{ وعنده مفاتح الغيب }جمع مفتاح-كمنبر- ، وهو آلة الفتح ، و تسمى المفتاح . أو جمع مفتاح –كمسجد - ، وهو الخزانة التي تحفظ بها الأشياء . والغيب : ما استأثر الله بعلمه . أي وعنده المفاتيح التي يفتح بها الغيب ، وهو مجاز عن علمه تعالى جميع المعلومات ، ما غاب عنا وما لم يغب ، لأن المفاتيح هي التي يتوصل بها إلى ما في الخزائن المستوثق منها بالإغلاق ، فمن علم كيف بها ويتوصل إلى ما فيها فهو عالم . أو عنده خزائن الغيب ، والمراد بها القدرة الكاملة على كل الممكنات ، كما في قوله تعالى : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه }{[138]} . { إلا في كتاب مبين }إلا في علمه تعالى المحيط بجميع الأشياء إحاطة الكتاب بما فيه . أو إلا في اللوح المحفوظ الذي خط فيه بقلم القدرة أزلا ، ما كان وما سيكون . وهو بدل من{ إلا يعلمها }بدل كل على المعنى الأول ، واشتمال على الثاني .


[138]::آية 21 الحجر
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (59)

شرح الكلمات :

مفاتح الغيب : المفاتح : جمع مفتح بفتح الميم أي المخزن .

{ البر والبحر } : البر ضد البحر ، وهو اليابس من الأرض ، والبحر ما يغمره الماء منها .

{ ورقة } : واحدة الورق والورق للشجر كالسعف للنخل .

{ حبة } : واحدة الحب من ذرة أو بر أو شعير أو غيرها .

{ ولا رطب } : الرطب ضد اليابس من كل شيء .

{ في كتاب مبين } : أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير .

المعنى :

لما ذكر تعالى في نهاية الآية السابقة أنه أعلم بالظالمين المستحقين للعقوبة أخبر عز وجل أن الأمر كما قال ودليل ذلك أنه عالم الغيب والشهادة ، إذ { عنده مفاتح الغيب } أي خزائن الغيب وهو الغيب الذي استأثر بعلمه فلا يعلمه سواه ويعلم ما في البر والبحر وهذا من عالم الشهادة ، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ ، وهو ما دل عليه قوله : { وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الشهادة ، إضافة إلى ذلك أن كل شيء كان أو يكون من أحداث العالم قد حواه كتاب له اسمه اللوح المحفوظ ، وهو ما دل عليه قوله : { وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } وما كتبه قبل وجوده فقد علمه إذاً فهو عالم الغيب والشهادة أحصى كل شيء عدداً وأحاط بكل شيء علماً ، فكيف إذاً لا يعبد ولا يرغب فيه ولا يرهب منه وأين هو في كماله وجلاله من أولئك الأموات من أصنام وأوثان . ؟ ؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 59 ) .

الهداية

من الهداية :

- بيان مظاهر القدرة والعلم والحكمة لله تعالى .

- استئثار الله تعالى بعلم الغيب .

- كتاب المقادير حوى كل شيء حتى سقوط الورقة من الشجرة وعلم الله بذلك .