صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ} (32)

{ ذرعها سبعون ذراعا } كناية عن عظم طولها . وليس المراد بالعدد التحديد ؛ كما قيل في قوله تعالى : " إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " {[363]} وقوله " ليلة القدر خير من ألف شهر " {[364]} . { فاسلكوه } أدخلوه فيها ؛ كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرزات بعسر لضيق الثقب .


[363]:آية 80 التوبة.
[364]:آية 3 القدر.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ} (32)

المعنى :

{ ثم في سلسلة } طويلة { ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه } ولم يعرف مدى طول هذه الذراع إلا أنه إذا كان الكافر ما بين كتفيه كما بين مكة وقديد قرابة مائة وخمسين ميلا فإِن السلسلة في ذرعها السبعين ذراعا لا بد وأن تكون مناسبة لهذا الجسم { فاسلكوه } أي ادخلوه فيها فتدخل من فمه وتخرج من دبره كسلك الخرزة في الخيط وذكر تعالى علّة هذا الحكم عليه فقال { إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين } .

/ذ37