صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ} (2)

{ خلق الإنسان } أي جنس الإنسان من بني آدم . وخصه بالذكر لكونه أشرف المخلوقات ؛ وفيه من بدائع الصنع والتدبير ما فيه . { من علق } دم جامد ، وهو الطور الثاني من أطوار تحلق المادة الإنسانية . والمراد : التنبيه إلى ما بين حالتيه الأولى والآخرة من التباين البين ، وأن الذي خلقه من هذه المادة ثم سواه بشرا في أحسن تقويم ، قادر على كل شيء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ} (2)

{ خلق الإنسان من علق } والعلق جمع علقة ، وهي النطفة من الدم ، والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم ، ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف قوله : { فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة } [ الحج : 5 ] لأنه أراد كل واحد على حدته ، ولم يدخل آدم في الإنسان هنا ؛ لأنه لم يخلق من علقة ، وإنما خلق من طين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ} (2)

قوله : { خلق الإنسان من علق } خص الإنسان بالذكر ، لشرفه ولما يتجلى فيه من عظيم الخصائص كالعقل والروح والضمير . وهي خصائص كبريات ، من أجلها يناط بالإنسان أعظم الوجائب في هذه الحياة . وهي عبادة الله وحده وإفراده بالإلهية والربوبية والوحدانية . وقد خلق الله هذا الإنسان العجيب المميز من علق ، وهي القطعة المستقذرة من الدم بعد أن كانت نطفة مهينة مستهجنة . وفي ذلك دلالة على قدرة الصانع الحكيم . وأنه الإله الأجل الأكرم الذي لا يعز عليه أن يفعل ما يشاء ، ولا يعز عليه أن يبعث الإنسان ليوم الحساب .