صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

{ أفلا يرون . . . } هذه الآية مدنية وإن كانت السورة مكية ؛ أي أعمي المستهزئون فلا يرون أنا نأتي أرضهم فننقصها من أطرافها بتسليط المسلمين عليها وانتزاعها من أيديهم ! ؟ { أفهم الغالبون } استفهام بمعنى الإنكار ، معناه : بل نحن الغالبون وهم المغلوبون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

{ بل متعنا هؤلاء وآباءهم } أي : متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله ، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم أي : لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم .

{ ننقصها من أطرافها } ذكر في الرعد .