صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (5)

{ وما تأتيهم من آية }أي وما ننزل إليهم من آيات القرآن ، ناطقة ببدائع صنعه ، منبئة بجريان أحكام ألوهيته على سائر خلقه ، و إحاطة علمه بجميع أحوالهم ، وبأنباء اليوم الآخر ، إلا أعرضوا عنها ، ولم يعتنوا بها ، أو كذبوا بها ، كما ينبأ عنه قوله تعالى : { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم }أي بالقرآن . والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، إذ التكذيب مرتب على الإعراض ، بمعنى عدم القبول و الاعتناء به . وقد توعدهم الله على سوء صنيعهم بقوله : { فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون }كما أتى من قبلهم من المكذبين لرسلهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (5)

{ بالحق } يعني ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .

{ فسوف يأتيهم } الآية : وعيد بالعذاب والعقاب على استهزائهم .