صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ} (56)

{ فجعلناهم سلفا } قدوة لمن بعدهم من الكفار في استيجاب مثل عقابهم . وهو مصدر وصف به مبالغة ؛ ولذا يطلق على القليل والكثير . يقال : سلف – كطلب – سلفا ، أي تقدم ومضى وسلف له عمل صالح : أي تقدم ؛ ومنه الأسلاف : أي المتقدمون . وقيل : هو اسم جمع لسالف . { ومثلا } أي عظة وعبرة{ للآخرين } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ} (56)

سلفاً : قدوة لمن بعدهم من الكفار . ومثلا : عبرة وموعظة .

وجعلناهم قُدوةً لمن يعمل عملَهم من أهل الضلال ، وعبرةً وموعظة لمن يأتي بعدهم من الكافرين .

وفي قصة موسى هنا تسليةٌ للرسول الكريم بها لأن قومه عيّروه بالفقر ، وقد سبق لموسى أن عيره فرعونُ بالفقر والضعف .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وخلف : فجعلناهم سُلُفا بضم السين واللام . والباقون : سلفا ، بالإفراد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ} (56)

قوله تعالى : { فجعلناهم سلفاً } قرأ حمزة والكسائي سلفا بضم السين واللام ، قال الفراء : هو جمع سليف من سلف بضم اللام يسلف ، أي تقدم ، وقرأ الآخرون بفتح السين واللام على جمع السالف ، مثل : حارس وحرس وخادم وخدم ، وراصد ورصد ، وهما جميعاً الماضون المتقدمون من الأمم ، يقال : سلف يسلف ، إذا تقدم . والسلف من تقدم الآباء ، فجعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون . { ومثلاً للآخرين } عبرة وعظة لمن بقي بعدهم . وقيل : سلفاً لكفار هذه الأمة إلى النار ومثلاً لمن يجيء بعدهم .