صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (57)

{ لخلق السموات والأرض . . . } أي بخلقها أعظم من خلقه تعالى الإنسان ؛ فمن قدر على الأعظم فهو على خلق ما لا يعد شيئا بالنسبة إليه بدأ وإعادة أقدر وأقدر !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (57)

ثم بين الله تعالى للناس وضعهم في هذا الكون الكبير ، وضآلتهم بالقياس إلى بعض خلْق الله حتى يعلموا حقيقتهم ، فيقول :

{ لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ }

هذا ما يفهمه أصحاب العقول المدركة ، فان إعادة خلْق الإنسان أهونُ بكثير من ابتداء خلقه ، ومن خلْق هذا الكونِ العجيب . إن قدرةَ الله لا تُحَدّ ، فأين الإنسان من هذا الكون الهائل ؟ .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (57)

{ لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس } الخلق هنا مصدر مضاف إلى المفعول والمراد به الاستدلال على البعث لأن الإله الذي خلق السموات والأرض على كبرها قادر على إعادة الأجسام بعد فنائها وقيل : المراد توبيخ الكفار المتكبرين كأنه قال خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس فما بال هؤلاء يتكبرون على خالقهم وهم من أصغر مخلوقاته وأحقرهم والأول أرجح لوروده في مواضع من القرآن لأنه قال بعده .

{ إن الساعة لآتية لا ريب فيها } فقدم الدليل ثم ذكر المدلول .