صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

{ وهو الذي خلق . . . } ( آية 54 الأعراف ص 261 ) . { وكان عرشه على الماء } أي ليس تحت عرشه غير الماء قبل خلق السماوات والأرض . { ليبلوكم } أي خلق السماوات والأرض وما فيها الذي منه أنتم ، ورتب فيهما جميع ما تحتاجون إليه من مبادئ وجودكم وأسباب معاشكم ، ليعاملكم معاملة من يختبر غيره ، ليتميز المحسن من المسيء ، والمطيع من العاصي ، ويظهر للناس حاله في الدنيا وفي يوم الحساب ، ويجري حكم القضاء الإلهي في أمره على حسب ما يظهر من حاله . { أيكم أحسن عملا } أي بطاعة الله ، وأروع عن محاربه ، فيجازيه على أعمالكم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

إنه هو الذي خلق السماواتِ والأرض في ستّ مراحلَ ، كما تقدم في سورة الأعراف الآية 54 ، وسورة يونس الآية 4 .

ومن قبل ذلك لم يكن الوجود أكثر من عالم الماء .

{ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء } يعني أن الماء كان موجوداً ، خَلَقَه سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض .

أما كيف كان هذا الماء ، وكيف كان عرشه عليه ، فليس هناك نص على شيء من ذلك ، والعقلُ وحده لا يمِلك العمل به ونترك البحث فيه .

ثم عَلل الله بما ذكر آنفاً بعض حِكمه الخاصة بالمكلفين المخاطبين بالقرآن فقال :

{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } .

ولقد خلق هذا الكونَ ليُظهر أحوالَكم أيها الناس ، بالاختبار وليُظهِر أيكم أحسنُ إتقانا لما يعمله لنفسه وللناس .

لئن أخبرتَ يا محمد ، هؤلاء ا لمشركين أن الله سيبعثُهم من قبورِهم بعد مماتِهم ، سارعوا إلى الرد عليك مؤكدين أن هذا الذي جئتَهم به لا حقيقةَ له ، وما هو إلا كالسِحر الواضح تسحَرُ به العقول .

فما أعجبَ هذا القول وما أغربه ! ؟

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «إن هذا إلا ساحر مبين » .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) }

وهو الذي خلق السموات والأرض وما فيهن في ستة أيام ، وكان عرشه على الماء قبل ذلك ؛ ليختبركم أيكم أحسن له طاعةً وعملا وهو ما كان خالصًا لله موافقًا لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولئن قلت -يا محمد- لهؤلاء المشركين من قومك : إنكم مبعوثون أحياءً بعد موتكم ، لسارعوا إلى القول : ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيِّن .