صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ} (32)

{ الله الذي خلق السماوات . . . . } ذكر لهذا الموصول سبع صلات : أوله- خلق السماوات ، وآخرها ، { وآتاكم من كل ما سألتموه } . وهي تشتمل على عشرة أدلة على وحدانيته تعالى وعلمه وقدرته : خلق السماوات ، وخلق الأرض ، وإنزال المطر من السماء ، وإخراج الثمرات به ، وتسخير الفلك في البحار ، وتسخير الأنهار ، وتسخير الشمس وتسخير القمر دائبين وتسخير الليل والنهار للتمكين من السعي للكسب ، وإعطاء ما يحتاج إليه الناس في معاشهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ} (32)

قوله تعالى : " الله الذي خلق السماوات والأرض " أي أبدعها واخترعها على غير مثال سبق . " وأنزل من السماء " أي من السحاب . " ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم " أي من الشجر ثمرات " رزقا لكم " . " وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره " تقدم معناه في " البقرة " {[9524]} . " وسخر لكم الأنهار " يعني البحار العذبة لتشربوا منها وتسقوا وتزرعوا ، والبحار المالحة لاختلاف المنافع من الجهات .


[9524]:راجع ج 2 ص 194.