صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

{ فأتبعه شهاب } لحقه وأدركه شهاب يحول بينه وبين الاستراق . وهو الشعلة الساطعة من النار المنفصلة من الكواكب ، التي ترى في السماء ليلا كأنها كوكب ينقض بأقصى سرعة ، . جمعه شهب وأصلها من الشهبة وهي بياض مختلط بسواد ، وهو كقوله تعالى : { إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب }{[198]} . { مبين } أي ظاهر للمبصرين . والمنع الشديد من استراق السمع كان من زمن البعثة ، ويشهد له قوله تعالى : { وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا . وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا }{[199]} . وقيل : المنع من مولدهِِ صلى الله عليه وسلم .


[198]:آية 10 الصافات
[199]:آية 8 – 9 الجن
 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

{ إلا من استرق السمع } أي : في بعض الأوقات قد يسترق بعض الشياطين السمع بخفية واختلاس ، { فأتبعه شهاب مبين } أي : بين منير يقتله أو يخبله . فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصلها الشيطان إلى وليه فينقطع خبر السماء عن الأرض ، وربما ألقاها إلى وليه قبل أن يدركه الشهاب فيضمُّها ويكذب معها مائة كذبة ، ويستدل بتلك الكلمة التي سمعت من السماء .