صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (149)

{ ومن حيث خرجت فول } أعاد سبحانه هذا الأمر ثلاث مرات ، وفي كل مرة فائدة زائدة . فعلل الأمر الأول بإكرامه تعالى لرسوله والمؤمنين بالقبلة التي يحبونها ويرضونها ، وهي قبلة أبيهم إبراهيم .

وعلل الثاني بما جرت به العادة الإلهية من أن يؤتى أهل كل ملة قبلة ، وقد شرع للمؤمنين أشرف الجهات التي يعلم أنها حق ، وهي بيته المعظم قبلة لهم .

وعلل الثالث بدفع شبه الطاعنين الجاحدين . كأنه تعالى يقول : الزم هذه القبلة ، فإنها التي كنت تهواها . ثم يقول : الزم هذه القبلة ، فإنها قبلة الحق لا قبلة الهدى . ثم يقول : الزم هذه القبلة ، فإن في ذلك انقطاع حجج الطاعنين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (149)

{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

أي : { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ } في أسفارك وغيرها ، وهذا للعموم ، { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } أي : جهته .