الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (149)

{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ } حيث حرف بدل على الموضع ، وفيه ثلاث لغات : بالياء وحرف الثاء وهي لغة قريش ، وقراءة العامّة ، واختلفوا في وضع رفعها فقيل : هو مبني على الضم مثل : منذ وقط ، وقيل : رفع على الغاية كقوله { لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ } [ الروم : 4 ] .

وحيث : بالياء ونصب الثاء وهي قراءة عبيد بن عمير .

قال الكسائي : إنّما نُصب بسبب الياء لأنّها ساكنة وإذا اجتمع ساكنان في حرف حركوا الثاني إلى الفتح ؛ لأنّه أخف الحركات مثل : ليت وكيف .

وحوثُ : بالواو والضم وهي لغة ابن عمر .

يروى إنّهُ سئل أين يضع المصلّى يده في الصلاة ، فقال : ارم بهما حوثُ وقعتا .