صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (77)

{ فعقروا الناقة } نحروها . وأصل العقر : قطع عرقوب البعير ، ثم استعمل في النحر ، لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره . { وعتوا عن أمر ربهم }استكبروا عن امتثاله ، من العتو وهو النبو ، أي الارتفاع عن الطاعة والتكبر عن الحق غلوا في الباطل . يقال : عتا يعتو عتوا وعتيا وعتيا ، إذا تجاوز الحد في الاستكبار ، فهو عات وعتى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (77)

{ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ } التي توعدهم إن مسوها بسوء أن يصيبهم عذاب أليم ، { وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ } أي : قسوا عنه ، واستكبروا عن أمره الذي من عتا عنه أذاقه العذاب الشديد . لا جرم أحل اللّه بهم من النكال ما لم يحل بغيرهم { وَقَالُوا } مع هذه الأفعال متجرئين على اللّه ، معجزين له ، غير مبالين بما فعلوا ، بل مفتخرين بها : { يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } إن كنت من الصادقين من العذاب فقال : { تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ }