صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ} (3)

{ عاملة ناصبة } عاملة في ذلك اليوم في النار عملا تنصب فيه وتتعب ، وهو جر السلاسل وحمل الأغلال ، والخوض في النار خوض الإبل في الوحل ، والصعود والهبوط في تلالها ووهادها ؛ جزاء تكبرها عن طاعة الله ، والإيمان به في الدنيا . والمراد أصحابها . والنصب : التعب والإعياء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ} (3)

وهذه الوجوه - أيضا - من صفاتها أنها{ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ } . أى : مكلفة بالعمل الشاق المرهق الذى تَنْصَبُ له الوجوه فى هذا اليوم ، وتتعب تعبا ما عليه من مزيد ، كجر السلاسل ، وحمل الأغلال ، والخوض فى النار .

فقوله : { عاملة } اسم فاعل من العمل ، والمراد به هنا : العمل الشاق المهين .

وقوله : { ناصبة } من النَّصب ، بمعنى : التعب والإِعياء يقال : نَصِب فلان بكسر الصاد - كفرح - ينصب نصبا ، إذا تعب فى عمله تعبا شديدا .

وفى هذه الصفات زيادة توبيخ لأهل النار ، لأنهم لما تركوا فى الدنيا الخشوع لله - تعالى - والعمل الصالح ، وآثروا متع الدنيا على ثواب الآخرة . . كان جزاؤهم يوم القيامة ، الإِذلال ، والعمل الشاق المهين الذى لا تعقبه راحة .