المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

71- وإن يُريدوا خيانتك بما يُظهر بعضهم من الميل إلى الإسلام مع انطواء صدروهم على قصد مخادعتك ، فلا تبتئس ، فسيمكنك اللَّه منهم ، كما خانوا اللَّه من قبل باتخاذ الأنداد والشركاء والكفر بنعمته ، فأمكن منهم إذ نصرك عليهم في بدر ، مع التفاوت بين قوتك في القلة ، وقوتهم في الكثرة ، واللَّه قوى غالب متصرف بحكمته ، فأمكن من نصره عباده المؤمنين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

قوله : { وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا من قبل فأمكن منهم } أي وإن كان هؤلاء الأساري فيما أظهروه لك من الإسلام يريدون الخداع والارتداد والنكث بما بايعوك عليه من الإسلام ، والجنوح لدين آبائهم من الوثنية والشرك ؛ فقد كانوا من قبل بدر من الخائنين ؛ إذ كانوا مشركين ، وكانوا يمكرون بك ويقاتلونك والذين آمنوا معك . لكن الله بعد ذلك أمكن منهم ؛ إذ أظهركم عليهم وأظفركم بهم .

قوله : { والله عليم حكيم } الله يعلم ما تصير إليه أمور العباد وما يصلح عليه أمرهم ، وهو حكيم فيما قضى به وأمر . فما من أمر أو زجر أو نهي او تشريع إلا ويصدر عن حكمة بالغة فيها الخير للعباد{[1700]} .


[1700]:الكشاف جـ 2 ص 168، 169 وتفسير النسفي جـ 2 ص 112 وتفسير الطبري جـ 10 ص 35، 36.