المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

93- إنما اللوم والعقاب على هؤلاء الذين يستأذنوك - أيها النبي - في تخلفهم عن الجهاد ، وهم واجدون المال والعتاد ، قادرون على الخروج معك ، لأنهم - مع قدرتهم واستطاعتهم - رضوا بأن يقعدوا مع النساء الضعيفات ، والشيوخ العاجزين ، والمرضى غير القادرين ، ولأن قلوبهم أغلقت عن الحق ، فهم لا يعلمون العاقبة الوخيمة التي تترتب على تخلفهم في الدنيا وفي الآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

قوله تعالى : { إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون } { السبيل } معناه هنا الإثم والمؤاخذة ، فهما على المنافقين الذين يستأذنون في القعود عن الجهاد وهم أغنياء أصحاب ؛ فقد أنبهم الله تأنيبا ووبخهم بما يستحقونه من التوبيخ المقرع ؛ لأنهم رضوا أن يقعدوا عن الجهاد فيكونوا في صف الخوالف من النساء { وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون } هؤلاء المنافقون المخادعون قد ختم الله على قلوبهم بفساد ما يخفون من سوء النوايا ، وبما اكتسبوا من الذنوب ، وهم في ذلك كله لا يعلمون ما ينتظرهم من سوء العواقب في الدنيا حيث الخزي والتقريع وسوء الذكر والسيرة ، وفي الآخرة الجحيم والنار . أعاذنا الله من كل ذلك عوذا كبيرا .