المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

44- لم نُعجل عقاب هؤلاء بكفرهم ، بل استدرجناهم ومتّعناهم في الحياة الدنيا كما متعنا آباءهم قبلهم حتى طال عليهم العمر . أيتعامون عما حولهم فلا يرون أنا نقصد الأرض فننقصها من أطرافها بالفتح ونصر المؤمنين ؟ ! أفهم الغالبون ، أم المؤمنون الذين وعدهم الله بالنصر والتأييد ؟ {[131]} .


[131]:تعليق الخبراء علي الآية 44: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، أفهم الغالبون} هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، فهي تشير إلي أن الأرض ليست كاملة الاستدارة، ولم يتمكن العلماء من قياس أبعاد الأرض بالدقة إلا منذ 250 سنة تقريبا، عندما قامت بعثة من الأخصائيين في علم المساحة لقياس المسافة الطولية بين عرضين متساويين في الطول تفصلهما درجة واحدة قوسية، وذلك في مختلف أنحاء العالم، وتبين من هذه القياسات أن نصف القطر الاستوائي يزيد علي نصف القطر القطبي بمقدار 5ر21 كيلو متر تقريبا، أي أن الأرض أنقصت من أطرافها ممثلة في القطبين، ومن المعلوم أن شكل الأرض وأبعادها هو الأساس في رسم الخرائط.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

ولما لم يصلح{[51003]} هذا لأن يكون سبباً لاجترائهم ، أضرب{[51004]} عنه قائلاً في مظهر العظمة ، إشارة إلى أن اغترارهم به سبحانه - مع ما له من دلائل الجلال - من أعجب العجب ، بانياً على نحو " لا كالىء لهم منه ولا مانع{[51005]} " : { بل متعنا } {[51006]}أي بعظمتنا{[51007]} { هؤلاء } {[51008]}أي الكفار{[51009]} {[51010]}على حقارتهم{[51011]} ، أو الإضراب عن عدم استطاعتهم للنصر ، {[51012]}والمعنى أن ما هم فيه من الحفظ إنما هو منا لأجل تمتيعهم بما لا يتغير به إلا مغرور{[51013]} ، لا من مانع يمنعهم{[51014]} { وءاباءهم } من قبلهم بالنصر وغيره { حتى طال عليهم العمر } فكان طول سلامتهم غاراً لهم بنا ، {[51015]}فظنوا أنه لا يغلبهم على ذلك التمتيع شيء ، ولا ينزع عنهم ثوب النعمة{[51016]} .

ولما أقام الأدلة ونصب الحجج على أنه لا مانع لهم من الله ، تسبب عن ذلك الإنكار عليهم في اعتقاد{[51017]} غيره فقال : { أفلا يرون } أي يعلمون علماً {[51018]}هو في وضوحه{[51019]} مثل الرؤية بالبصر { أنا }{[51020]} بما لنا من العظمة ، وصور ما كان يجريه من عظمته على أيدي أوليائه فقال{[51021]} : { نأتي الأرض } أي{[51022]} التي أهلها كفار ، {[51023]}إتيانَ غلبة لهم{[51024]} بتسليط أوليائنا عليهم{[51025]} .

ولما كان الإتيان على ضروب شتى ، بيّنه بقوله : { ننقصها من أطرافها } بقتل بعضهم وردّ{[51026]} من بقي عن دينه إلى الإسلام ، فهم في نقص ، وأولياؤنا في زيادة .

ولما كانت مشاهدتهم لهذا مرة بعد مرة قاضية بأنهم المغلوبون ، تسبب عنه{[51027]} إنكار غير ذلك فقال : { أفهم } {[51028]}أي خاصة{[51029]} { الغالبون* } {[51030]}أي مع مشاهدتهم لذلك{[51031]} أم أولياؤنا .


[51003]:من ظ ومد، وفي الأصل: لم يصح.
[51004]:من ظ ومد وفي الأصل: ضرب.
[51005]:زيد من مد.
[51006]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51007]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51008]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51009]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51010]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51011]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51012]:ما بين الرقمين في ظ: أي بل منعناهم.
[51013]:ما بين الرقمين في ظ: أي بل منعناهم.
[51014]:زيد من مد.
[51015]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51016]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51017]:من ظ ومد وفي الأصل: اعتقادهم.
[51018]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51019]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51020]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51021]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51022]:زيد من مد.
[51023]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51024]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51025]:زيد من ظ ومد.
[51026]:من ظ ومد، وفي الأصل: برد.
[51027]:من ظ ومد وفي الأصل: عن.
[51028]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51029]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51030]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51031]:سقط ما بين الرقمين من ظ