المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (20)

20- الذين آتيناهم الكتب السماوية من اليهود والنصارى ، يعرفون محمداً وصدق رسالته ، من هذه الكتب ، كمعرفتهم أبناءهم . إن الذين ضيعوا أنفسهم ، لا يقرون بما يعرفون ، فهم لا يؤمنون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (20)

بين الله تعالى في الآية السابقة أن شهادة الله على صحة نبوة رسوله كافية في تحقُّقها ، وذكَر كذب أهل الكتاب في ادعائهم أنهم لا يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم ، فأورد أنهم يعرفون نبوّته كما يعرفون أبناءهم . وقد رُوي أن كفار قريش أرسلوا ليهودَ وسألوهم عن صفة النبي هل جاء في كتبهم عنها شيء ، فأنكروا أن في التوراة والإنجيل شيئا من ذلك . وقد كذبوا في ذاك ، إن صفته في كتبهم واضِحة ظاهرة .

{ الذين خسروا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } ، فهؤلاء قد ضيعوا أنفسهم لأنهم كذبوا ، ولم يقرّوا بما يعرفون ، بل أصرّوا على إنكارهم الحقائق .