المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (149)

149- فَاسْتقْبل - يا محمد - ومن اتبعك المسجد الحرام في صلاتك من كل مكان كنت فيه ، سواء كان ذلك في حال إقامتك أم في حال سفرك وخروجك من مكان إقامتك ، وإن هذا لهو الحق الموافق لحكمة ربك الرفيق بك ، فاحرص عليه أنت وأمَّتك ، فإن الله سيجازيكم أحسن الجزاء ، والله عالم علماً لا يخفى عليه شيء من عملكم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (149)

قوله تعالى : " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام " قيل : هذا تأكيد للأمر باستقبال الكعبة واهتمام بها ؛ لأن موقع التحويل كان صعبا{[1303]} في نفوسهم جدا ، فأكد الأمر ليرى الناس الاهتمام به فيخف عليهم وتسكن نفوسهم إليه . وقيل : أراد بالأول : ول وجهك شطر الكعبة ، أي عاينها إذا صليت تلقاءها .


[1303]:في نسخ الأصل: "كان معتنى" والتصويب عن تفسير ابن عطية.