المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

75- إن في هذا الذي نزل بقوم لوط لعلامة بينة تدل علي تنفيذ اللَّه وعيده ، يعرفها الذين يتعرفون الأمور ويدركون نتائجها من سماتها . فكل عمل موصوف بالإجرام متسم به ، له مثل هذه النتيجة في الدنيا وفي الآخرة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

جاء في التفسير " المتفرسين " ، والفراسةُ خاطرٌ يحصل من غير أن يعارضه ما يخالفه عند ظهورِ يرهانٍ عليه ، فيخرج من القلب عين ما يقع لصاحب الفراسة . مشتق من فريسة الأسد إذ لفريسته يقهر . والحق- سبحانه- يُطْلِعُ أولئاءه على ما خفي على غيرهم . وصاحب الفراسة لا يكون بشرط التفرس في جميع الأشياء وفي جميع الأوقات ؛ بل يجوز أن تُسَدَّ عليه عيونُ الفراسة في بعض الأوقات كالأنبياء عليهم السلام ؛ فَنِبِيُّنا- صلى الله عليه وسلم - كان يقول لعائشة - رضي الله عنها- في زمان الإفك : " إنْ كُنْتِ فعلتِ فتوبى إلى الله " وكإبراهيم ولوط -عليهما السلام- لم يعرفا الرسل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } أي : المتأملين المتفكرين ، الذين لهم فكر وروية وفراسة ، يفهمون بها ما أريد بذلك ، من أن من تجرأ على معاصي الله ، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة ، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات ، كما تجرأوا على أشنع السيئات .