المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ} (39)

39- الحمد لله الذي أعطاني - مع كبر سني ، واليأس من الولد - إسماعيل ثم إسحاق . إن ربى لسميع دعائي ، مجيب له .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ} (39)

أسعده بمنحه الولد على الكبر ، ويلتحق ذلك بوجهٍ من المعجزات ؛ فحمد عليه . ولمَّا كان هذا القول عقيب سؤاله ما قدَّم من ذكر نعمته - سبحانه - عليه ، وإكرامه بأنواره ، وهذا يكون بمعنى المَلقِ ، ويكون استدعاءَ نعمةٍ بنعمة ، فكأنه قال : كما أكرمتني بِهِبَة الوَلَدِ على الكِبَر ؛ فأَكْرِمْني بهذه الأشياء التي سألتُها .

ويقال الإشارة في هذا أنه قال : كما مَنَنْتَ عليَّ فوهبتني على الكِبَر هذه الأولاد فاجْنِبْنَا أن نعبد الأصنام لتكونَ النعمةُ كاملةً . وفي قوله : { إِنَّ رَبِىّ لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ } [ إبراهيم : 39 ] . . إشارة إلى هذه الجملة .