المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44)

44- وهل تظن أن أكثرهم يسمعون سماع الفهم أو يهتدون بعقولهم ؟ ! لقد نفذوا ما تأمرهم به أحلامهم ، وصاروا كالبهائم لا همّ لهم إلا الأكل والشرب ومتاع الحياة الدنيا ، ولا تفكير لهم فيما وراء ذلك ، بل هم شر مكاناً من البهائم ، فالبهائم تنقاد لأصحابها إلي ما فيه خيرها ، وتنأي عما يضرها ، وهؤلاء يلقون بأنفسهم فيما يهلكهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44)

كالأنعام التي ليس لها هَمٌّ إلاَّ في أَكْلَةٍ وشَرْبَة ، ومَنْ استجلب حظوظَ نَفْسِه فكالبهائم . وإنَّ الله - سبحانه - خَلَقَ الملائكةَ وعلى العقلِ جَبَلَهم ، والبهائمَ وعلى الهوى فَطَرَهم ، وبنى آدم ورَكّبَ فيهم الأمْرَيْن ؛ فَمَنْ غًلَبَ هواه عَقْلَه فهو شرُّ من البهائم ، ومَنْ غَلَبَ عَقْلُه هواه فهو خيرٌ من الملائكة . . . كذلك قال المشايخ .