المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (93)

93- فلما رأي شعيب ما نزل بهم من الهلاك المدمر ، أعرض عنهم ، وقال مبرئاً نفسه من التقصير معهم : لقد أبلغتكم رسالات ربكم المفضية إلى الإحسان إليكم لو عملتم بها ، وبالغت في إسداء النصح لكم ، والعظة بما به تنجون من عقوبة الله ، فكيف أحزن الحزن الشديد على قوم كافرين ؟ لا يكون ذلك بعدما أعذرت إليهم ، وبذلت جهدي في سبيل هدايتهم ونجاتهم ، فاختاروا ما فيه هلاكهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (93)

بَيَّنَ أنه راعى حدَّ الأمر ؛ فإذا خرج عن عهدة التكليف في التبليغ فما عليه من إقرارهم أو إنكارهم ، من توحيدهم أو جحودهم ؛ إِنْ أحسنوا فالميراثُ الجميلُ لهم ، وإن أساءوا فالضررُ بالتألم عائدٌ عليهم ، ومَالِكُ الأعيان أوْلى بها من الأغيار ، فالخَلْقُ خَلْقُه والمُلْكُ مُلْكُه ؛ إن شاءَ هداهم ، وإن شاء أغواهم ، فلا تأسُّفُ على نفيٍ وفقد ، ولا أثر من كَوْنٍ ووجود .