{ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) }
وتحمل هذه الأنعام ما ثَقُل من أمتعتكم إلى بلد بعيد ، لم تكونوا مستطيعين الوصول إليه إلا بجهد شديد من أنفسكم ومشقة عظيمة ، إن ربكم لَرؤوف رحيم بكم ، حيث سخَّر لكم ما تحتاجون إليه ، فله الحمد وله الشكر .
قوله : { وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس } الأثقال جمع ثقل وهو المتاع الذي يثقل حمله . وهذه واحدة من الفوائد الكبيرة التي يجنيها العباد من الأنعام ، إذ تحمل أحمالهم الثقيلة ( إلى بلد ) أي بلد بعيد ، كاليمن أو الشام أو مصر بالنسبة لسكان الحجاز . وهذه المسافة في حسابات الأعراف الماضية كانت كبيرة فلا يقطعها المسافرون إلا بعد جهد بالغ ونصب شديد وهو قوله : ( لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) بكسر الشين ؛ أي لا تصلون ما تبتغون من بلد بعيد إلا بمشقة الأنفس وإعيائها وتكليفها الجهد المضني .
قوله : ( إن ربكم لرؤوف رحيم ) رؤوف من الرأفة وهي أشد الرحمة{[2496]} . والله جل وعلا عظيم الرحمة بعباده ، ومما يكشف عن بالغ رحمته هذه : ما ذرأه لهم من صنوف المخلوقات مما جعله مذللا ميسرا لتحصيل المنافع للناس ، ومن بين ذلك الأنعام{[2497]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.