محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (22)

{ قالوا أجئتنا لتأفكنا } أي لتصرفنا { عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا } أي من العذاب على عبادتنا إياها { إن كنت من الصادقين } أي في وعدك أنه آت لا محالة . { قال إنما العلم عند الله } أي إني وإن علمت إتيانه قطعا ، فلا أعلم وقت مجيئه ، لأن العلم بوقته عنده تعالى ، فيأتيكم به في وقته الذي قدره له { وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون } . قال الطبري : {[6569]} أي مواضع حظوظ أنفسكم ، فلا تعرفون ما عليها من المضرّة بعبادتكم غير الله ، وفي استعجال عذابه .


[6569]:انظر الصفحة رقم 25 من الجزء السادس والعشرين(طبعة الحلبي الثانية(.