اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (22)

قال المفسرون : إن هُوداً عليه الصلاة والسلام كان قد أنذرهم وقال : أن لا تعبدوا إلا الله إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم العذاب قالوا جئتنا لتأفكنا «أي لتصرفنا »{[51013]} عَنْ آلِهَتِنَا أي عن عِبَادَتِهَا ، والإفْكُ الصَّرْفُ ، يقالُ : أَفِكَهُ عَنْ رَأيهِ إذا صَرَفَهُ عنه . وقيل : المراد لتلفتنا بالكذب{[51014]} . { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } من معاجلة العذاب على الكفر { إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } في وعدك أن العذاب نازل بنا .


[51013]:قاله ابن قتيبة في غريب القرآن 405 وأبو عبيدة في المجاز 2/213.
[51014]:الرازي 28/27.