تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

ولما كانت مفارقة الأوطان عزيزة على النفس ، بيَّن لهم أن المكروه واقع لا محالة ، إن لم يكن بالهجرة فهو حاصل بالموت ، وأنتم أيها المؤمنون ، لا تستصعِبوا مفارقة الأوطان في مرضاة الله ، فإن أرض الله واسعة ، ومدى الدنيا قريب ، والموتُ لا بد منه ، ثم مرجعكم الى ربكم .

قراءات :

قرأ أبو بكر : { ثم إلينا يرجعون } بالياء ، والباقون : { ترجعون } بالتاء

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } جملة مستأنفة جيء بها حثاً على إخلاص العبادة والهجرة لله تعالى حيث أفادت أن الدنيا ليست دار بقاء وأن وراءها دار الجزاء أي كل نفس من النفوس واجدة مرارة الموت ومفارقة البدن البتة فلا بد أن تذوقوه ثم ترجعون إلى حكمنا وجزائنا بحسب أعمالكم فمن كانت هذه عاقبته فلا بد له من التزود والاستعداد ، وفي قوله تعالى : { ذَائِقَةُ الموت } استعارة لتشبيه الموت بأمر كريه الطعم مرة ، والعدول عن تذوق الموت للدلالة على التحقق ، و { ثُمَّ } للتراخي الزماني أو الرتبي . وقرأ أبو حيوة { ذَائِقَةُ } بالتنوين { الموت } بالنصب ، وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه { تُرْجَعُونَ } مبنياً للفاعل ، وروى عاصم { يَرْجِعُونَ } بياء الغيبة .