تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (278)

ذروا : اتركوا .

ذو عسرة : معسر لا يستطيع دفع ما عليه .

ميسرة : يسر .

هنا عاد التشديد في الربا والحث على تركه وعدم التعامل به ، ومحاربة من يتعاطاه وكأنه يحارب الله ورسوله .

يا أيها المؤمنون ، خافوا الله واستشعروا هيبته في قلوبكم ، واتركوا ما بقي لكم من الربا عند الناس إن كنتم مؤمنين حقا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (278)

قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) يخاطب الله عباده المؤمنين داعيا إياهم أن يتقوه ، أي تخذوا من الطاعات وترك المعاصي ومجانبة الربا وقاية لهم من عذاب الله وسخطه . والله جل وعلا يأمر المؤمنين أن يذروا ما بقي من زيادة لهم على رؤوس أموالهم ، والتي كانوا قد اشترطوا أخذها قبل نزول التحريم . فما بقي من الربا غير مقبوض ، فإنه بعد نزول التحريم بات موضوعا .

وقوله : ( إن كنتم مؤمنين ) ذلك تحضيض للمؤمنين على ترك الربا واستنهاض لهم أن يلتزموا بأحكام الله وأن يذروا ما كان مشروطا لهم من زيادة على رؤوس الأموال ، ويشبه ذلك ما يقوله الواحد لغيره : إن كانت شجاعا فخذ سلاحك وامض لقتال المشركين . ومعلوم أن المخاطب شجاع ؛ لأن المقصود بمخاطبته على هذه الصورة بعث الحماسة في نفسه ليمضي في سبيل الله .