تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

سيرتها الأولى . تعود كما كانت عصا .

فلما خافَ منها طمأنَهُ الله وأمره بأخذِها وهي على حالها :

خذها بيمينك ولا تخف منها ، إنا سنرجعها الى حالتها الأولى التي كانت عليها من قبل عصا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

{ خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى } شرح الله صدر موسى عليه السلام وأذهب عنه ما أصابه من خوف لرؤية الحية العظيمة ، فلما أمسكها بيده تنفيذا لأمر الله له بذلك ، أعادها الله عصا كما كانت من قبل . وقيل : بلغ موسى من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها وهو قوله سبحانه : ( سنعيدها سيرتها الأولى ) ( سيرتها ) منصوب بالفعل ( سنعيدها ) بتقدير حذف حرف جر . وتقديره : سنعيدها إلى سيرتها الأولى ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه .

و ( سيرتها ) ، من السيرة وهي الحالة التي يكون عليها الإنسان ، سواء كانت فطرية أو مكتسبة . وهي في الأصل كما قال الزمخشري من السير كالركبة من الركوب . يقال : سار فلان سيرة حسنة . ثم استعملت بمعنى الحالة والطريقة . والمعنى : سوف نردها عصا كما كانت . وقيل : أراه الله ذلك عند المخاطبة توطينا لنفسه كيلا يفزع منها إذا انقلبت حية عند فرعون . وهذه معجزة عظيمة أوتيها موسى تثبيتا لقلبه وتنبيها لفرعون لعله يخشى أو يتدبر أو يزدجر .