تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (155)

وبعد أن وصف التوراة بتلك الصفات وصف القرآن الكريم فقال : وهذا القرآنُ كتابٌ أنزلناه ، مبارَك مشتمِلٌ على الخير الإلهي ، والمنافع الدينية والدنيوية ، وجامع لأسباب الهداية الدائمة ، فاتّبعوا يا أيها الناس ما هداكم إليه ، واتّقوا ما نهاكم عنه ، { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (155)

قوله : { وهذا كتب أنزلنه مبارك } هذا مبتدأ . كتاب خبره . أنزلنا ، جملة فعلية في محل رفع صفة لكتاب . ومبارك صفة ثانية{[1322]} . والمراد بالكتاب الذي أنزله الله ، القرآن . فإنه مبارك . من البركة وهي النماء والزيادة واليمن{[1323]} والمعنى أن القرآن أنزله الله للعالمين ليكون لهم مصدر خير وعطاء لا ينضب . فهو يمن من الله ورحمة تفيض على الدنيا وأهلها من صنوف الخيرات والبركات الدينية والدنيوية ما يجلل حياة الإنسان بالسعادة والحبور والرضى سواء في هذه الدنيا ويوم المعاد عند لقاء رب العباد .

قوله : { فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون } أي اجعلوا القرآن لكم إماما تتبعونه فتمتثلون أوامره وتعملون بما فيه { واتقوا } أي خافوا الله واجتنبوا مخالفة أوامره ومجاوزة حدوده واستحلال محارمه { لعلكم ترحمون } أي لتشملكم الرحمة من الله فتنجوا من عذابه الأليم{[1324]} .


[1322]:- البيان لابن النباري ج 1 ص 350.
[1323]:- مختار الصحاح ص 744.
[1324]:- تفسير الطبري ج 8 ص 66- 68 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 191.