تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ} (102)

إننا لم نجد لأكثرِ أولئك الأقوام وَفَاءً بِمَا أوصيناهم به من الإيمان ، على لسان الرسل ، بل وجدنا أكثرهم خارجين على كل عهد ، فطريّ وشرعي ، فهم ناكثون غادرون .

وفي التعبير ب «أكثرهم » إيماءٌ إلى أن بعضهم قد آمن . وهذا من دأب القرآن الكريم في تحقيق الحقائق على وجه الصدق ، فهو لا يسلب أحداً حقه ، ولا يعطيه حق غيره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ} (102)

قوله : { وما وجدنا لأكثرهم من عهد } الضمير في { أكثرهم } يعود في أهل القرى الذين أهلكهم الله وخسروا أنفسهم ، وهم الذين ذكروا سابقا ؛ أي وما وجدنا لأكثر هؤلاء المشركين الذين قصصنا أخبارهم عليك من عهد ، وهو الوفاء بما وصاهم به الله من توحيده ، واتباع رسله ، والتزام دينه وشرعه ، ومجانية زواجره ونواهيه .

قوله : { وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } إن مخففة من عن الثقيلة ، وضمير الشأن محذوف ، ووجدنا ، بمعنى علمنا ؛ أي : إن الشأن والحديث علمنا أكثرهم خارجين عن طاعة الله ، مارقين{[1485]} .


[1485]:تفسير الطبري جـ 9 ص 5- 9 والكشاف جـ 2 ص 100، 101 والنسفي جـ 2 ص 67 والبيضاوي ص 216 والازي جـ 14 ص 194- 197.