تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (142)

الميقات : الوقت المحدد .

اخلفني : كن خليفتي .

بعد أن بيّن الله تعالى ما أنعم به على بني إسرائيل من نجاة لهم من عدوهم وتحريرهم من العبودية- ذكر هنا بدء التشريع المنزل على موسى عليه السلام ، وكيف أنه واعد موسى ثم أنزل عليه التوراة .

لقد ضرب الله تعالى موعدا لموسى لمناجاته وإعطائه الألواح فيها أصولُ الشريعة في مدة ثلاثين ليلة ، ثم أتم مدة الوعد بعشر ليال يستكمل فيها موسى عبادته ، ويتلقى أوامر ربه فصارت المدة أربعين ليلة . وعندما توجّه موسى للمناجاة قال لأخيه هارون : كمن خليفتي في قومي ، أصلحْ ما يحتاجون إليه من أمروهم ، وراقبهم فيما يأتون وفيما يذرون ، واحذر أن تتبع سبيل المفسِدين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (142)

قوله تعالى : { ووعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتتمناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } المراد بالثلاثين ليلة شهر ذي القعدة . والعشر الأخريات هي من ذي الحجة . وهو قول أكثر المفسرين ؛ فقد جعل الله هذه المدة ميقاتا لمناجاة موسى وتكليمه . على أن الإتمام بالعشر يراد به إضافة العشر إلى الثلاثين ليلة ؛ ليكون الجميع أربعين ليلة . وقبيل المضي للميقات خاطب موسى أخاه هارون { اخلفني في قومي وأصلح } أي كن خليفتي في بني إسرائيل حال غيابي للمناجاة والتكليم ، وأصلح أمرهم بإسداء النصح لهم ، وسياستهم بالرفق والرحمة . واحذر سلوك سبيل العصاة والظالمين{[1516]} .


[1516]:البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي جـ 4 ص 379 والتبيان للطوسي جـ 4 ص 532 وفتح القدير جـ 2 ص 242.