وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتُنا الواضحة ، قال لك يا محمد ، الكافرون الذين لا يتوقّعون لقاءَنا ولا يخافون عذابَ الله : أحضِر لنا كتاباً غير القرآن ، أو بدِّلْ ما فيه مما لا يُعجبنا ولا يخالفُ دينّنا ومعتقداتِنا الوثنية .
قل لهم أيها الرسول : لا يمكنني أن أُغير أو أبدل من عندي ولا يجوز لي ذلك ، وما أنا إلا متَّبعٌ ومبلّغٌ ما يوحى إلي من ربي ، إني أخاف إن خالفتُ ربي عذابَ يومٍ عظيمَ الشأن هو يوم القيامة .
قوله تعالى : { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } ، قال قتادة : يعني مشركي مكة . وقال مقاتل : هم خمسة نفر : عبد الله بن أمية المخزومي ، والوليد بن المغيرة ، ومكرز بن حفص ، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري ، والعاص بن عامر بن هاشم . { قال الذين لا يرجون لقاءنا } ، هم السابق ذكرهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت تريد أن نؤمن بك { ائت بقرآن غير هذا } ، ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى ومناة ، وليس فيه عيبها ، وإن لم ينزلها الله فقل أنت من عند نفسك ، { أو بدله } ، فاجعل مكان آية عذاب آية رحمة ، أو مكان حرام حلالا ، أو مكان حلال حراما ، { قل } لهم يا محمد ، { ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي } ، من قبل نفسي { إن أتبع إلا ما يوحى إلي } ، أي : ما أتبع إلا ما يوحى إلي فيما آمركم به وأنهاكم عنه . { { إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.