تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ} (2)

لتشقى : للتعب .

ما أنزلْنا عليك القرآن لتُتعب نفسك في مكابدة الشدائد ، وتتحسَّر على عدم إيمان من تدعوه ، بل أنزلْناهُ عليك لتبلِّغَ وتذكِّر ، وقد فعلت .

قال الواحدي وغيرُه من المفسرين في أسباب النزول : قال ابو جهل والنضرُ بن الحارث ، والوليد بن المغيرة ، والمطعِم بن عَدِي للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لتَتشقى بتركِ ديننا ، لما رأوا من طول عبادته واجتهادهِ ، فأنزلَ الله تعالى : { طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ} (2)

وقال الكلبي : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه ، وكان يصلي الليل كله ، فأنزل الله هذه الآية وأمره أن يخفف على نفسه فقال :{ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } وقيل : لما رأى المشركون اجتهاده في العبادة قالوا : ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك ، فنزلت { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } أي لتتعنى وتتعب ، وأصل الشقاء في اللغة العناء .