تلقف ما صنعوا : تبتلع كل حبالهم وعصيّهم .
ألقِ العصا التي بيمينك فإنها تبتلع ما زوّروا من السحر ، فليس الذي فعلوه إلا كيد ساحر وكانت صنعة السحر هي الغالبة في ذلك الزمان ، وكانوا يضعون الزئبق بطريقة خفية في الحبال والعصي ، فعندما تتأثر بحرارة الشمس ( وجوُّ مصرَ حارٌّ ) تضطرب الحبال وتتحرك فيظنُّ من يراها أنها تسعى .
فلا تخفْ يا موسى ، فالساحر لا يفلح . امتثل موسى أمر ربه ، وألقى عصاه فاذا هي حية تسعى . بل إنها أخذت تلقف ما زوّروه من حبال وعصي وتبتلعها .
قرأ حفص : تلقفْ بفتح القاف وسكون الفاء . وقرأ ابن عامر : تلقّفُ : بتشديد القاف ورفع الفاء . والباقون : تلقف : بتشديد القاف وسكون الفاء . وقرأ حمزة : كيد سحر . والباقون كيد ساحر .
قوله تعالى : { وألق ما في يمينك } يعني العصا { تلقف } تلتقم ، وتبتلع { ما صنعوا } قرأ ابن عامر ( تلقف ) برفع الفاء ها هنا ، وقرأ الآخرون : بالجزم على جواب الأمر { إنما صنعوا } أي :الذي صنعوا { كيد ساحر } أي : حيلة سحر هكذا . قرأ حمزة ، و الكسائي : بكسر السين بلا ألف ، وقرأ الآخرون : ساحر لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل ، وإن كان ذلك لا يمنع في العربية { ولا يفلح الساحر حيث أتى } من الأرض . قال ابن عباس : لا يسعد حيث كان . وقيل : معناه حيث احتال . { فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى* }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.