تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

ثم ردّ عليهم الله سبحانه مقبّحاً أفعالهم ، مسفِّهاً أحلامهم بقوله :

{ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً } .

أفلا يعتبرون ويتفكرون في أن هذا العِجل لا يتكلم ولا يردّ على أقوالهم ، وأنه لا يستطيع أن يدفع عنهم ضرراً ، ولا أن يجلب لهم نفعا ، فكيف يتخذونه إلهاً ! وتقدير الكلام : أفلا يرون أنه لا يرجعُ اليهم قولاً .

وليس اتخاذ العجل من الذهب إلهاً بغريب على اليهود ، فإنهم عبيد الذهب والمادة منذ خُلقوا . ومن يقرأ التلمود يجد العجائب في استحلال كل شيء في سبيل المال والحصولِ عليه ، فهم يحلّلون كل وسيلة في أخذ المال من غير اليهود لأن كل ما في الارض لهم وحدهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

قوله تعالى :{ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا } أي : لا يرون أن العجل لا يكلمهم ولا يجيبهم إذا دعوه ، { ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً } وقيل : إن هارون مر على السامري وهو يصوغ العجل فقال له : ما هذا ؟ قال : أصنع ما ينفع ولا يضر فادع لي ، فقال هارون : اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه ، فألقى التراب في فم العجل وقال : كن عجلاً يخور فكان ذلك بدعوة هارون . والحقيقة أن ذلك كان فتنة ابتلى الله بها بني إسرائيل .