تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

أرأيتكم : أخبِروني ، وهو أسلوب يُذكر للتعجيب والتنبيه إلى أن ما يُذكر بعده غريب عجيب .

بعد أن بيّن الله تعالى للمشركين أن علمه محيط بالكون كله ، وعنايته تعم كل ما فيه ، وأن أمم الحيوان ، كأمم الإنسان ، قد أوتيت من الإلهام والغريزة ما تميز به بين ما ينفعها وما يضرها ، أمرَ نبيّه الكريم أن يوجّه إلى الكفار هذا السؤال ، ليعلموا أن ما تقلّدوه من الشرك عارض يُفسد أذهانهم وقت الرخاء ، حتى إذا جد الجد ونزل بهم مكروه دعوا الله مخلصين له الدين . والسؤال هو : أخبروني أيها المكذّبون إن أتاكم عذاب كالذي نزل بمن قبلكم ، أو جاءتكم القيامةُ بأهوالها ، إلى من تتجهون ! ؟ ألغيرِ الله تضرَعون أن يكشف ما نزل بكم من البلاء ؟ إن كنتم صادقين في عبادتكم لغير الله فيجب أن تتجهوا إليهم .

قراءات :

قرأ نافع أرأيتكم بتسهيل الهمزة ، وقرأ الكسائي : أريتكم بحذف الهمزة . والباقون «أرأيتكم » بتحقيق الهمزة . وحمزة يسهل الهمزة بالوقف .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

قوله تعالى : { قل أرأيتكم } ، هل رأيتم ؟ والكاف فيه للتأكيد ، وقال الفراء رحمه الله : العرب تقول أرأيتك ؟ وهم يريدون أخبرنا ؟ كما تقول : أرأيتك إن فعلت كذا ماذا تفعل ؟ أي : أخبرني ، وقرأ أهل المدينة ( أرأيتكم ، وأرايتم ، وأرايت ) بتليين الهمزة الثانية ، والكسائي بحذفها . قال ابن عباس : قل يا محمد لهؤلاء المشركين أرأيتكم .

قوله تعالى : { إن أتاكم عذاب الله } ، قبل الموت .

قوله تعالى : { أو أتتكم الساعة } ، يعني : يوم القيامة .

قوله تعالى : { أغير الله تدعون } ، في صرف العذاب عنكم .

قوله تعالى : { إن كنتم صادقين } ، وأراد أن الكفار يدعون الله في أحوال الاضطرار كما أخبر الله عنهم : { وإذا غشيهم موج كالظل دعوا الله مخلصين له الدين } . [ لقمان : 32 ] .