ولما كان التقدير : فأتياه فقولا : إنا رسولا ربك - إلى آخر ما أمرا به ، وتضمن قولهما أن لمرسلهما القدرة التامة والعلم الشامل ، فتسبب عنه سؤاله عن تعيينه ، {[49270]}أستأنف الإخبار عن جوابه بقوله{[49271]} : { قال } {[49272]}أي فرعون مدافعاً لهما بالمناظرة لا بالبطش ، لئلا ينسب إلى{[49273]} {[49274]}السفه والجهل{[49275]} : { فمن } {[49276]}أي تسبب عن {[49277]}كلامكما هذا الذي لا يجترئ على مواجهتي به أحد من أهل الأرض أن أسألكما : من { ربكما } الذي أرسلكما ، ولم يقل : ربي ، حيدة عن سواء النظر و{[49278]}صرفاً للكلام{[49279]} على الوجه الموضح لخزيه .
ولما كان موسى عليه السلام هو الأصل في ذلك ، وكان ربما طمع فرعون بمكره وسوء طريقه في حبسة تحصل في لسانه{[49280]} ، أفرده بقوله : { يا موسى *
قوله تعالى : { قال فمن ربكما يا موسى ( 49 ) قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ( 50 ) قال فما بال القرون الأولى ( 51 ) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( 52 ) } .
قال فرعون مخاطبا موسى خطاب الجاحد المستنكر ؛ إذ { قال فمن ربكما يا موسى } يعني من هو ربكما الذي تدعواني إليه ؟ فإني لا أعرفه . وهو فوق جحوده هذا يزعم لنفسه الإلهية –والعياذ بالله- فأجابه الله حكاية عن نبيه موسى و هارون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.